مؤسسة آل البيت ( ع )
434
مجلة تراثنا
بالمكاره ، والنار محفوفة بالشهوات ( 1 ) . يا هشام ! من كف نفسه عن أعراض الناس أقاله الله عثرته يوم القيامة ، ومن كف غضبه عن الناس كف الله عنه غضبه يوم القيامة ( 2 ) . يا هشام ! إن العاقل لا يكذب وإن كان فيه هواه . يا هشام ! وجد في ذؤابة سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أعتى الناس على
--> ( 1 ) " محفوفة بالمكاره " المحفوفة : المحيطة . والمكاره : جمع مكرهة ، ما يكرهه الإنسان ويشق عليه . والمراد أن الجنة محفوفة بما تكره النفس من الأقوال والأفعال فتعمل بها ، فمن عمل بها دخل الجنة . " والنار محفوفة بالشهوات " أي محفوفة بلذات النفس وشهواتها ، فمن أعطى نفسه لذاتها وشهوتها دخل النار . أشار ( عليه السلام ) إلى الحديث المتواتر المشهور " حفت الجنة بالمكاره ( بالشهوات ) ، وحفت النار بالشهوات ( بالمكاره ) " والمروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من آله ( عليهم السلام ) ، أنظر : الزهد - لابن المبارك - : 325 / 925 ، مسند أحمد بن حنبل 2 / 260 و 380 ، و 3 / 153 و 254 و 284 ، سنن الدارمي 2 / 339 ، الجامع الصحيح للترمذي 4 / 693 ح 2559 ، الشريعة - للآجري - : 390 ، الكامل في ضعفاء الرجال 5 / 1796 ، و 7 / 2661 ، تاريخ بغداد 4 / 255 ، و 8 / 184 ، شرح السنة : 516 ، الجامع لأحكام القرآن 4 / 28 ، البداية والنهاية 12 / 13 ( صدره ) ، المغني عن حمل الأسفار 4 / 57 ( المطبوع مع إحياء علوم الدين ) ، الدرر المنتثرة في الأحاديث المنتشرة 66 / 193 ، كنز العمال 3 / 332 ح 6805 ، كشف الخفاء ومزيل الإلباس 1 / 416 ح 1107 و 434 ح 1152 ، إتحاف السادة المتقين 8 / 626 . ( 2 ) " أقاله الله عثرته " العثرة : الزلة ، والمراد المعاصي ، والإقالة في الأصل فسخ البيع بطلب المشتري : والاستقالة طلب ذلك ، والمراد هنا تجاوز الله وترك العقاب الذي اكتسبه العبد بسوء فعله فكأنه اشترى العقوبة وندم فاستقال .